يتسم معهد التخطيط الحضري والإقليمي بسبب طبيعة تخصصه الذي ميزه عن بقية فروع الدراسات العليا في الجامعات العراقية، وذلك انه يجمع الاتجاهين الأكاديمي والتطبيقي من ناحية وكون طلبته من تخصصات متعددة (MULTI  - DICIPLINER) من ناحية أخرى وهي من مستلزمات تكوين الكادر التخطيطي. فالعملية التخطيطية ما هي إلا حصيلة تفاعل مجموعة من المعارف الإنسانية لتشكل في حصيلتها النهائية القدرة التخطيطية لدى الكادر التخطيطي.

وتكتسب هذه التعددية أهميتها إذا ما تم تجسيد الفعل التخطيطي على الواقع ضمن معطيات "المكان".

إن تخطيط المدينة أو تخطيط الموقع لا يقتصر على المعرفة الاقتصادية في حسابات الكلف والعوائد فحسب وإنما أيضاً في دراسة السكان: عاداتهم وتقاليدهم حركتهم وتركيبهم الديموغرافي .... الخ وهي أيضا دراسة في الخصائص الطبيعية لذلك المكان وهي فوق هذا وذاك أبعاد هندسية في العمارة واستعمالات الأرض. فالعملية التخطيطية أذن هي حصيلة تكامل المعرفة الإنسانية لعلوم  الاقتصاد والجغرافية والاجتماع والهندسة.