بقلم أ.د. كامل الكناني

عميد المعهد العالي للتخطيط الحضري والإقليمي/ جامعة بغداد

في السعي الجاد والدوؤب لتفعيل الأداء الوظيفي للمعهد جاء انبثاق هذا الموقع للتعريف بطبيعة الدراسة ومتطلباتها والتي شهدت تطوراً ملموساً كدراسات عليا على مستوى الماجستير منذ عام 1971 ثم الدكتوراه بدءاً من العام الدراسي 1993/1994 وأخيراً دراسة الدبلوم العالي المهني اعتباراً من العام الدراسي 2006/2007 . إن هذا التوسع في طبيعة الشهادات التي يمنحها المعهد، إنما تعكس في جوهرها التطور النوعي للمنهاج الدراسي وما رافقه من تحديث يتماشى وتطور المعرفة العلمية في التخصص للارتقاء بمستوى خريجيه وبما يدعم مؤسسات الدولة والمجتمع بالكوادر  التخطيطية المؤهلة في تخطيط المستقرات البشرية الحضرية منها  والريفية، انسجاماً مع ما جاء في الأسباب الموجبة لتأسيس هذا المعهد بموجب القانون رقم 116 لسنة 1971. "النهوض بالبلد بسرعة متزايدة لملاحقة التطور العالمي يعتمد بالدرجة الأولى على التخطيط في مراحله ومستوياته المختلفة محلية وحضرية وإقليمية وقومية… .كل هذا يحتاج إلى أعداد المتخصصين في التخطيط ورفع أجهزة التخطيط الحالية" إن هذا المستوى في الارتقاء العلمي للدراسة في المعهد لم تأتي ثمارها إلا نتيجة للخبرة المتراكمة في العمل الجاد والهادف لمن سبقونا في قيادة هذه المؤسسة العلمية لتشكل أرضية صلدة انطلق منها الخيرين من الكادر التدريسي والوظيفي في المعهد لتقديم ما هو أفضل وأحدث ليواكب ما توصلت أليه دراسة هذا التخصص في الجامعات العالمية الرصينة، وهدفنا في ذلك ليس فقط أعداد كوادر مؤهلة للنهوض بواقع مدننا وأريافنا فحسب وإنما أيضا في نشر الوعي التخطيطي وما يجب ان تكون عليه هذه المستقرات بما يضمن حياة هانئة تتوفر فيها مستلزمات الراحة وممارسة النشاطات المختلفة. وهو ما ينعكس من خلال أنشطة المعهد المختلفة من دورات للتعليم المستمر وإصداره للنشرة الشهرية "المدينة والمستقبل" إضافة إلى مجلته العلمية المحكمة: "المخطط والتنمية" علاوة عن النشاطات العلمية الأخرى كالحلقات النقاشية والندوات والمؤتمرات  العلمية. إن حتمية البناء والتطور لما تعانيه مدننا وأريافنا من مشاكل تحتم إبلاء هذا التخصص الاهتمام المطلوب، الذي يتميز بخاصية التكامل النظري - الميداني (التطبيقي) كدراسة مهنية في إطار نظرة تخطيطية شاملة لكل متغيرات الفعل التخطيطي للمدينة أو الإقليم. نأمل ان نكون قد وفقنا في عكس أهمية هذا المعهد من خلال مناهجه الدراسية للمساهمة الجدية في خدمة المعرفة العلمية وبناء وطننا العزيز لمن يرغب أن تكون له الريادة في ذلك.

.. ومن الله التوفيق ..